علي بن أحمد الحرالي المراكشي

88

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

القرآن " { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } . ودون المثل الأعلى الجامع ، الأمثال العلية المفصلة منه . { ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ } . ولإحاطة أمر الله وكماله في كل شيء ، يصح أن يضربه مثلا : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } . { مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا } . وللمثل حكم من ممثوله ، إن كان حسنا حسن مثله ، وإن كان سيئا ساء مثله ، ولما كان أعلى الأمثال الحمد ، كان أول الفاتحة : الحمد ، ولما كان أخفى أمر الخلق النفاق ، كان أول مثل في الترتيب مثل المنافق ، وهو أدنى مثل لما خفي من أمر الخلق ، كما أن الحمد أعلى مثل لما غاب من أمر الخلق . وبين الحدين أمثال حسنة وسيئة ، { مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ } الآيتين . { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا } . { فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ } الآيتين . وبقدر علو المثل أو دنوه أو توسطه يتزايد للمؤمن الإيمان ، وللعالم العلم ، وللفاهم الفهم ، وبضد ذلك لمن اصتف بأضداد تلك الأوصاف { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا } .